تابعنا على جوجل بلس

البحث

مهارة تكوين العلاقات

تكوين العلاقات- “المهارات العاطفية” الحيوية
” لا تتواصل الكائنات البشرية بطريقة خارجية فقط- مثل كرتين من كرات البلياردو- ولكن الخبرة كل من الطرفين تنشط كذلك عند التقاء شخصين”.
من كتاب the Mystification of experience- تأليف “آن. دي. لا ينج”
إن قوة علاقاتك بالآخرين تتأثر بعلاقتك مع نفسك. فامتلاك درجة من الوعي بالذات ومنظور متفتح يسمح لك بفرض شخصيتك على العالم من شأنهما أن يطيلا من عملا علاقاتك بالآخرين.

وفي هذا القسم سنلقى الضوء على المهارات العاطفية التي تتطلبها عملية بناء العلاقات. وبوسعك تعلم هذه المهارات العاطفية إن لم تكن تمتلكها، ولكنها توفر لك الدعم الذي تحتاجه لبناء علاقات عاطفية صحية.
أظهر التعاطف
عندما نتعاطف مع شخص ما، نتخيل كيف سنشعر لو كنا مكان هذا الشخص الآخر. في كتاب “الذكاء العاطفي”، يشير الكاتب “دانيال جولمان” إلى أن التعاطف يعني قراءة مشاعر الآخرين. ويوضح ذلك أكثر بقوله: “إن التعاطف ينبع من الإدراك الذاتي. فحينما نكون أكثر دراية بمشاعرنا الخاصة، ازدادت مهاراتنا في قراءة مشاعر الآخرين”.
ونحن نبدى مزيدًا من الانتباه لمشاعرنا وعواطفنا إن اعتبرناها مهمة. في الأجيال السابقة، كان هناك اعتقاد شائع بأنه ليس من الرجولة أن يعبر الرجل عن مشاعره، وكانت إحدى النتائج المترتبة على ذلك أن العديد من الآباء كانوا يلاقون صعوبة في التمتع بعلاقات دافئة مع أطفالهم. في مكان العمل- وهو المكان الذي يتطلب منا كبح مشاعرنا- نادرًا ما تتخطى العلاقات مع الزملاء الدرجة السطحية إلا إذا ظللنا نعمل مع شخص ما لوقت طويل وعرفناه جيدًا، أو على الأقل عرفنا شخصيته بالعمل.
وقد أصبحنا أكثر إدراكًا الآن لأهمية المشاعر وقراءتها: المعلمون الذين يتعاملون مع التلاميذ؛ الأصدقاء الذين يودون أن يكونوا أصدقاء حقيقيين؛ المديرون الذين يودون أن يعرفوا ما إذا كان يقوله موظفوهم هو ما يشعرون به؛ الرجال / النساء الذين يودون التعاطف مع شركاء حياتهم ممن يعودون للمنزل بعد ” يوم عصيب بالعمل”، وما إلى ذلك. تعد هذه جميعًا مواقف يمكن أن يكون بها الفهم العاطفي بمثابة القاعدة التي تقوم فوقها علاقة أقوى. إذن ما الذي نبحث عنه حينما نحاول قراءة العواطف؟
إليك بعض الاقتراحات:
لغة الجسم: التململ، وضع أو عدم وضع ساق فوق ساق، لمس أجزاء من الوجه، اهتمام خاص بجزء من الجسم ( قضم الأظافر على سبيل المثال).
الصوت: ضعيف أو عال للغاية؛ أجش.
العينان: افتقار التوصل البصري أو زيادته؛ احمرار.
اللغة: سلبية( تحط من قدر الذات- على سبيل المثال: “لم أفعل شيئًا” ( عندما يثني عليك أحد))، “أنا حالة ميؤوس منها”؛ عدوانية (لغة صارمة، التحدث عن نقائص الآخرين المدركة)؛ عدم الرغبة في الحديث.
ملامح الوجه:وجه أحمر،قطرات عرق، أوردة بارزة، منخاران منتفخان.
بوسعنا كذلك رصد بعض من هذه الإشارات في أنفسنا عندما نتعلم قراءة عواطفنا بشكل أفضل. إن العديدين منا يسربون إشارات عما يفكرون ويشعرون به حقًّا، حتى وإن كانت الكلمات التي يستخدمونها توحي بنمط تفكيري مختلف. إن التعاطف لا يعني مجرد قراءة الإشارات بطريقة باردة؛ وإنما يعني فهم ورؤية العالم من منظور شخص آخر. ولكن هذه الإشارات سوف تساعدنا في البداية لتكوين علاقات أعمق. وكما سنرى في الجزء الذي يدور حول الحساسية أدناه، علينا كذلك أن نعرف متى نبتعد. فالمهارات العاطفية تعني أيضًا معرفة متى “تكون هناك” ومتى تنسحب. وذلك يشبه إلى حد ما البائع الذي يعرف متى يقدم المساعدة والنصيحة ومتى يتركك تستعرض السلع المعروضة. ويفضل بعضنا الابتعاد بعض أو معظم الوقت. والشخص المتعاطف يتفهم ذلك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد