تابعنا على جوجل بلس

البحث

كيف تجذب الأخرين نحوك؟

 لا يمكن تصنُّع الاهتمام
لا يمكن تصنع الاهتمام بغض النظر عن طريقة قيامك بذلك. ويعد الاهتمام الحقيقي مكونًا أساسيًّا للتمتع بتوجه إيجابي تجاه من حولك. والأشخاص الساخرون يقولون إن الناس لا يهتمون كما كانوا يهتمون من قبل. أما باقي الأشخاص فيقولون إن الناس يهتمون كثيرًا, خاصة بأنفسهم. ومما يزيد الأمر تعقيدًا أنه حتى علماء الاجتماع يعترفون أن هناك الكثير من الأسئلة التي لا إجابات لها. على سبيل المثال, كيف نتعلم الاهتمام؟ كيف نظهر هذا الاهتمام؟ من هم الأشخاص المهتمون؟ هل ينطبق ذلك على الأعمال؟ هل يمكن تعليم الاهتمام؟

يقول "جاك بيسلي" – أستاذ دراسات الأسرة والطفل بجامعة جورجيا ساذرن كوليج – إن القدرة على الاهتمام ترتبط أيضًا باستعداد الفرد أو رغبته في رؤية وجهة نظر الطرف الآخر أو احتياجاته والتصرف وفقًا لذلك. ويعتقد "جاك" أيضًا, والذى يعمل مستشارًا في الشئون الأسرية, أن الاهتمام مهارة وأن عملية تعلم الاهتمام تستمر طوال الحياة. وحتى إذا لم تشعر بالاهتمام في طفولتك, يمكنك أن تتعلمه بعد بلوغك. في الحقيقة تعمل العديد من الأساليب المرتبطة برعاية الأطفال على تحسين الإنتاجية والعلاقات بين الأفراد. إذا كنت تريد أن تحسن قدرتك على الاهتمام يقدم لك الاستاذ "جاك بيسلي "الأساليب التالية للبدء:
دراسة الأفراد في المواقف التي تفشل فيها فرقهم.
إظهار الاهتمام, فالموظفون الذين يرون أن مشرفيهم وزملاءهم يهتمون بهم يكونون أكثر إنتاجًا.
عدم كبح المشاعر. فجزء من الاهتمام هو أن تعرف متى تكبح عواطفك. أعط الاهتمام المناسب والعناية بالأفراد, ولكن لا تسرف في ذلك. لا تفعل للآخرين ما بإمكانهم أن يفعلوه لأنفسهم. فإذا قدمت لهم الكثير, سوف يحط ذلك من قدرتك ومن قدراتهم.
الاهتمام بالقدر الكافي لكي تسمح للأفراد ان يتعلموا من النتائج المنطقية. بإمكانك أن تخبر الأفراد بما سيحدث, ولكن سيبقى عليهم أن يستشروه ليؤمنوا به.
وضع احتياجاتك الخاصة تحت سيطرتك؛ فالاهتمام ناتج ثانوي لتقدير الذات, والأشخاص الراضون بأنفسهم وقدراتهم ليس لديهم القدر الكثير من المهارات مقارنة بالأشخاص الذين يناضلون لتحديد هويتهم وما يكافحون من أجله. وإحدى طرق تعزيز تطوير الآخرين ووضع احتياجاتك تحت سيطرتك هي تشجيعهم على تعزيز قدراتهم الخاصة – عندئذ يمكنهم جني كل الفضل.
وأخيرًا, الاهتمام بالذات. والاهتمام بالنفس ليس نوعًا من الأنانية. وسوف تكون عاجزًا عن إظهار الاهتمام تجاه الآخرين إذا لم تكن قادرًا على الاهتمام بنفسك.

هناك تأثير عكسي لتصنع الاهتمام. ونصيحة "مارك توين" راسخة:
"إذا قلت الحقيقة ليس عليك أن تتذكر أي شيء".
عندما لا تهتم بحق بالناس سوف يرون حقيقتك وسوف تصبح النتائج مخيبة للآمال – أشخاص غير السعداء. على الصعيد الآخر عندما تظهر اهتمامًا حقيقيًّا بالآخرين سوف يلاحظك المحيطون بك ويستجيبون لك.
وسوف تجد أنك:
تتحدى الناس بمهام عمل ذات معني.
تطرى عليهم لإتمامهم المهام على أكمل وجه.
تكزن مسئولاً عن القرارات المسئولة عن رفاهيتهم.
تظهر اهتمامًا باحتياجاتهم وليس ما تعتقد أنهم يحتاجون إليه.
إذا  كنت مديرًا أو كنت تطمح لأن تكون كذلك, فأنت ملزم بالتفكير جيدًا في دوافعك وراء رغبتك لن في الإدارة, وهذا لمصلحتك. سل نفسك عما إذا كنت قادرًا بحق على الاهتمام برفاهية العاملين لديك أم لا. إذا أجبت بصراحة "لا" أو حتى "لست واثقًا من ذلك" لن يفيدك ان تتظاهر بذلك. فببساطة ووضوح لا يمكن تصنُّع الاهتمام. إذا كنت تشك في ذلك سل نفسك: "من بين الأشخاص الذين أعرفهم من يمكنه أن يصبح قدوتي؟".

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد