تابعنا على جوجل بلس

البحث

حسّن علاقتك بالأخرين

تمرين: “الكواكب الساخنة”
هذا التمرين يساعدنا على فهم أفضل لعلاقتنا بالآخرين. لدينا جميعًا “أزرار” في رؤوسنا، والتي عند الضغط عليها تستثير أنواعًا بعينها من ردود الأفعال العاطفية بداخلنا.
تمرين
في صفحة بيضاء ارسم رسم بياني لرأسين – أحدهما ممتلئ والآخر فارغ. كل رأس يحتوى على “شمس” ساخنة، والتي ترمز لنفسنا.

وتحيط بهذا الرأس كواكب عديدة – ففي صورة الرأس الممتلئ توجد ثلاثة كواكب هي “العمل” و “الدين” و “الرياضة”. وكلما اقترب الكوكب من الشمس، ازداد سخونة. بمعني آخر، كلما اقترب الكوكب الرمزي من نفسنا، ازدادت قدرته على إثارة العواطف بداخلنا.
في المثال، يمكننا أن نرى أن “العمل” عبارة عن كوكب كبير، يوجد على مقربة من شمسنا (النفس). وهذا القرب يدلل على أهميته بالنسبة لنا. وحجمه يشير كذلك إلى أننا نملك قدرًا كبيرًا من المعرفة والخبرة في مجال عملنا. والكوكب الثاني – “الدين” – صغير نسبيًّا. ولكنه لا يزال قريبًا للغاية من شمسنا. بمعني آخر قد لا نملك الكثير من المعرفة الدينية، ولكن الدين هو موضوع يجعل الحرارة تشع من أجسامنا.
والكوكب الثالث – “الرياضة” – هو شيء نلك قدرًا معقولاً من المعرفة بشأنه، ولذلك فهو متوسط الحجم، ولكنه شيء لا يثير بداخلنا أية عاطفة. فربما نحب مشاهدة مباريات كرة القدم للحصول على بعض المتعة دون أن نشجع فريقًا بعينه. وهو لذلك بعيد بعض الشيء عن شمسنا أكثر من الكوكبين الآخرين.
أجر هذا التمرين بنفسك، بحيث تملأ الرأس الفارغ وتضيف كم الكواكب الذي يعكس عالمك سواء كان صغيرًا أو كبيرًا. واختيار الكواكب راجع لك – فربما تختار عدم إضافة العمل والدين والرياضة – ولكن حاول تحرى الأمانة. فلا جدوى من ادعاء امتلاك الخبرة في شيء في حين أنك لا تملكها. فالعديد من الناس يظنون أنهم يملكون معرفة سياسية واسعة في حين أنهم لا يعرفون في الواقع سوى رأيهم السياسي الشخصي.
وقد تولد العلاقات البشرية قدرًا كبيرًا من القلق. فإن كانت تجمعنا علاقة متوترة بأحد زملاء العمل على سبيل المثال، فإن الخوف من لقاء مستقبلي بهذا الشخص أو طلب يتقدم به إلينا قد يجعلنا قلقين. وبمقدورنا إعطاء دفعة لعلاقتنا الإنسانية إذا فهمنا بعضًا من “كواكبنا الساخنة” بالإضافة إلى تلك الخاصة بالآخرين. أو يمكنك إجراء هذا التمرين بحيث لا يشمل سوى الموضوعات المتعلقة بالعمل. على سبيل المثال، ربما تكون أنت هو الشخص الذي يوجد بالرسم البياني في صفحة 26 والذي يمتلك “كوكبًا ساخنًا” كبيرًا يدعي “العمل” والذي يتعامل دومًا مع شخص بالعمل ذي كوكب في نفس حجم كوكبك (بمعني مجاله) ولكن لا يمثل له العمل جزءًا مركزيًّا من حياته. لذلك ربما تجد التعامل مع هذا الشخص محبطًا، وعندما تضطر لتقدم بطلب إليه في العمل يؤدي ترقب قيامك بذلك إلى إصابتك بالقلق لأنك تتنبأ بالتحدي الذي ينتظرك. وهذا يأخذني إلى موطن آخر من مواطن القوة – التعاون.
نحن بحاجة إلى تطوير علاقات مع أشخاص – ربما لا نرغب في الخروج معهم لتناول مشروب – وخاصة في العمل، ونحن نقوم بذلك من خلال التعاون وليس من خلال النزاع. ففهم عالم شخص آخر – “كواكبه الساخنة” – يعد خطوة أولى مهمة على طريق تكوين علاقة معه. بوجه عام، تعتبر الكواكب الأبعد عن شمسنا (نفسنا) أقل إثارة لعواطفنا، وبالتالي يقل احتمال أن تتسبب لنا في القلق. في الفصل الذي يدور حول العلاقات، سنستخدم هذا التمرين ثانية عند محاولتنا التواصل مع هؤلاء الذين ربما تكون “كواكبهم الساخنة” مختلفة تمامًا عن كواكبنا، أو هؤلاء الذين تتشابه كواكبهم للغاية مع كواكبنا.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد