تابعنا على جوجل بلس

البحث

المزج بين العمل والعائلة

التوازن هو شيء تصممينه بنفسك
تتسبب مواردنا غير الثابتة وتكاليف المعيشة المرتفعة في أن تلجأ المزيد من النساء للعمل من أجل الحصول على راتب. والبعض منهن لا خيار لديهن. لقد ارتفعت نسبة الأمهات الوحيدات اللاتي يعملن من أجل إعالة الأسرة. مصاريف العائلة هي التي تفرض الموقف. وقد يعني وقوع الطلاق أن على المرأة أن تعود مرة أخرى إلى سوق العمل بعد انقطاع دام سنوات، أو يقال الزوج من وظيفته وينتهي الأمر بزوجته عائلاً وحيداً للأسرة، ويصبح هو مدبرة المنزل.

تعمل بيكي، 36 عاماً، كمبرمجة كمبيوتر وتعاني من الضغط الشديد.” أعرف أنني غير سعيدة، ولكنني أتجاهل هذا. أفضل ألا أركز على ظروفي حينما أفقد الأمل. إلا أن الواقع هو أن تسريح زوجي من العمل وبقاءه عاطلاً يهدد زواجنا” .
لقد أقيل ستيف زوج بيكي من عمله في إحدى شركات تكنولوجيا المعلومات الكبرى منذ عامين. حتى تلك اللحظة، كان الزوجان يعيشان حياة مربحة براتبيها ومع طفلهما جيسون الذي يبلغ الثالثة من عمره الآن. ولا يزال ستيف بلا عمل ويدير شئون المنزل. يقول: إنه يفضل انتظار وظيفة أخرى في مجاله بدلاً من أن يقبل بأي وظيفة لمجرد تسديد الفواتير. إلا أنه يشعر بأن رجولته تتعرض للتهديد إذا قام العديد من الأعمال” الأنثوية” . ويعني هذا أن معظم المهام المنزلية لا تزال تقع على عاتق بيكي. لذا فإن بيكي تشعر بالتعاسة والغضب. إنها ترغب في أن يبذل ستيف جهداً لإيجاد عمل ما. ويرهقها ما عليها من ضغوط شديدة لكونها العائل الوحيد للأسرة. فهي ترى مدخراتها تتبخر. وأصبحت المسائل المالية معركة مستمرة: ” أصبح التوتر بيني وبين ستيف مرهقاً. وفيما يتعلق بالمودة والحب، فإن شيئاً من هذا لا يستقيم مع ما أشعر به من غضب واستياء” . تدرك بيكي أن الوقت قد حان لمواجهة المسألة وإلا انهار الزواج.
إن قصة بيكي مألوفة وليست غريبة. فعندما يتغير وضع ما فجأة، سرعان ما يظهر الضغط والغضب. ولابد من أن تواجه بيكي مشاعرها بسرعة. وعلى ستيف أن يوافق على تحمل المسئولية، ويزيد من بذل الجهد في البحث عن وظيفة، ويمد يد المساعدة بصورة أكثر جدية في المنزل. وبالرغم من أن الحياة بعد ذلك لن تكون مثالية، إلا أن هذا سيحدث توازناً أفضل، وستكون علاقتهما أكثر سلامة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد