تابعنا على جوجل بلس

البحث

اظهر التسامح للأخرين

تقول الحكمة القديم : “سامح وانس” . أحد هذين العنصرين يعد واقعيا ، في حين أن الآخر ليس كذلك. فالآمر يتطلب العديد من السنوات لمحو ما نعتقد انه شيء خاطئ من ذهننا. ولكننا نمتلك القدرة على مسامحة الشخص الذي ارتكب هذا الخطأ. وهناك بالطبع درجات ومستويات من الخطأ. إن لقاء أحد رجال الدين المعروفين في أوربا بالشخص الذي حاول اغتياله ومسامحته هو شيء لا يستطيع معظمنا القيام به. فنحن قد نشعر بالإحباط من صديق أو زميل قام بخذلاننا، ويمكننا ، بل وينبغي علينا أن نجعله يدرك – بطريقة عقلانية غير عاطفية – انه ولد لدينا شعورا بالإحباط ولكن يجب علينا كذلك – دون تعالى- أن نوضح له أن علاقتنا مستمرة وأننا لا نزال نعتبره صديقًا أو زميلاً مقربًا.

إن كنت تجد صعوبة في تقبل هذه الفكرة “فانظر لها من الناحية الأخرى. كيف يمكن لحياة مليئة بالضغائن أن تبدو لك؟ ولأسف، هذا هو بالتحديد ما يفعله بعضنا، مما يجعلنا بسهولة نتبنى منظومة عقلية ترى أن العالم أجمع بمن فيه من أشخاص ضدنا. والنتيجة أننا نقلق بشأن بناء علاقات في المستقبل. ولكن إن لم نستطع أن نسامح، فإننا نخوض مخاطرة السماح لعاطفة مدمرة للغاية بالتسلسل داخلنا وتدميرنا.
وبالطبع، إن كرر الشخص الإساءة بعد مسامحتنا له، نصير أمام تحدٍّ. ويجادل أتباع بعض العقائد أن القدرة على التسامح إنما ها دليل على إيمان قوى. ويرى آخرون أن المسامحة شيء، وسوء التعامل مع هذه المسامحة شيء آخر. وأنت سينبغي عليك أن تحدد مقدرتك على مسامحة الآخرين، ولكن القدرة على المسامحة تقضى على قدر من السلبية في حياتك. ولكن لا ينبغي على المرء – بالرغم من ذلك – أن يتسم بالسذاجة حيال سلبيات الآخرين! فلا يجب أن نسمح للآخرين باستغلالنا.
أعط دون حساب
تماشًيا مع ما اعتبره معظم المفكرين بأنه الخصائص الحقيقية للأشخاص الأقل قلقًا، لا بد وأن ندرك أن هذه المهارات العاطفية لا تعني السعي الأناني وراء الثراء الشخصي. ربما يكون لما نفعله من منطلق تحقيق منفعة شخصية فوائد جمة، ولكن لا يجب أن تكون المصلحة الشخصية هي الدافع الوحيد للقيام بمثل هذا الأمر. إن القائلين بمذهب المنفعة بالقرن التاسع عشر ( ومؤسسي “تحررية” القرن العشرين) استنبطوا طرق التفكير الخاصة بهم من فلسفات “جيرمي بينثام” و” جون ستيورت “، ممن اثنيا كثيرًا في كتاباتهما على ما أطلقا عليه “الخير الأعظم لأكبر عدد ممكن من البشر”. وهما رأيا أن التحرر الشخصي سلامة وسعادة الآخرين وثيقا الصلة يبعضهما البعض.
إن منح الآخرين دون انتظار منفعة شخصية هو على الأرجح واحد من أسمى- إن لم يكن أسماها – المهارات العاطفية. في الواقع، العديدون منا يقومون بذلك بالفعل – بداية من الأشياء التي تعلمنا فعلها ونحن أطفال (مساعدة سيدة عجوز مثلاً على عبور الشارع) إلى التبرع للمؤسسات الخيرية. إلى التبرع بالدم. وقليل منا فقط هم من سينكرون أن مثل هذه الأفعال تغمرنا بشعور جيد للغاية. فنحن نحصل على شيء قيم في المقابل، حتى إن مثل هذه الأفعال إن لم نسع للحصول عليه. فالأفضل أن يتذكرك الآخرون بقدر ما أعطيته وليس بقدر ما أخذته.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد