تابعنا على جوجل بلس

البحث

استمع لآراء المحايدين

اسمع وراء  المحايدين، لا المتعنتين
" إن المدافعين عن النظريات والإجراءات التقليدية يمكنهم دائمًا الإشارة إلى المشاكل والنقائض التي تشوب أي نظريات مخالفة لما ألفوه، ويتجاهلون وجود مثل تلك النقائض في نظرياتهم نفسها".
-"توماس كون"
من بين الأسرار المهمة لتحقيق مبيعات ضخمة التوصل إلى "حساب مرجعي". أي أن تبيع منتجاتك لشركة ضخمة مهمة تمثل لك مصدر تحقيق الأرباح، وبناء المصداقية أيضًا.

في منتصف الثمانينات، كانت شركات برامج الحسابات المرجعية للكمبيوتر الشخصي الجديد هي "آشتون- تيت" (dBase)، وشركة" لوتس ديفيلو بمنت " Lotus 123)). ولكي تجعل منتجاتها قابلة للتشغيل على أجهزة "ماكنتوش"... كان على شركة "آبل" أن ترسخ أقدام أجهزتها "ماكنتوش" بوصفها أجهزة فعالة عن طريق ربطها بإحدى تلك الشركات "المرجعية". ولكن هذا لم يحدث- ولم تشكل هذه المسألة فارقًا. إن الحسابات المرجعية هي شركات ناجحة وراسخة بالفعل. فهي عادة ما تفيد من استمرارية الوضع الراهن. والمشكلة تكمن فيما يلي: إذا كان لديك منتج أو خدمة مبتكرة، فإن أصحاب هذه الحسابات المرجعية هم آخر من يمكن أن يتبنوها. فهم لا يؤمنون بأي منتج أو خدمة جديدة فقط لأنهم جربوا منتجات أو خدمات أقدم. ومن المؤسف أن العديد من المؤسسات الناشئة تصاب بالهوس حيال أصحاب هذه الحسابات المرجعية- كما فعلت "آبل" بكل من شركتي "آشتوت- تيت" و "لوتس". وستبذل هذه الشركات قصارى جهدها لاستقطاب أصحاب هذه الحسابات كعملاء؛ لأن تعاملهم معها يمثل ميزة هائلة.

إليك نصيحة شخص أخفق في هذا الصدد:
تجاهل من يتعنت في قبول الجدي، وابحث بدلاً منهم عن المحايدين- هؤلاء الذين لا ينكرون منتجك، والذين هم على الأقل على استعداد للنظر في مسألة وجود منتجك أو خدمتك. وإذا لم يستوعب صاحب الحساب المرجعي الذي تحلم به الأمر، انس أمرهم وامض قدمًا. إن العملاء المحايدين، أو "غير المستهلكين"، عادة لا يستخدمون شيئًا محدداً في الوقت الحاضر نظرًا للتكلفة العالية أو للمهارة العالية التي تتطلبها المنتجات الحالية. على سبيل المثال، أثناء المرحلة التمهيدية لأجهزة الكمبيوتر الشخصية في الثمانينات، لم يكن في مقدور المستخدمين شراء أجهزة الكمبيوتر الضخمة، أو أجهزة الكمبيوتر الدقيقة. وحتى لو كان هذا في استطاعتهم، كان من الصعب جدًا استخدام هذه المنتجات لأنهم لم يكونوا يتمتعون بمستوى المهارات اللازمة.

لذا، فمن الأسهل إرضاء هؤلاء المحايدين عن المتعنتين ذلك أنك تمكنهم من إنجاز أشياء لم تتسن لهم في الماضي فحسب- وبالتالي ليس بك حاجة لأن تطيح بمنتج أو خدمة راسخة الأقدام. وبالنسبة لشركة "آبل؟، فلم يمكنها، اللهم في حالات نادرة، حمل المستخدمين على التخلي عن نظام التشغيل "ويندوز" (على الرغم من حملتها الإعلانية)، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يتعاملوا مع أي كمبيوتر شخصي قط " المحايدين"، كان نظام "ماكنتوش" بمثابة تحول لهم. ما من شيء ينبغي أن يثير رجال الأعمال أكثر من اختراق سوق ملئ بالعملاء المحايدين.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد